هاشم حسيني تهرانى
555
علوم العربية
آل عمران ، و اقسمت بالبقرة و آل عمران ، و هذه البقرة و آل عمران ، و ان اضيفت اليها سورة فليست حينئذ اسماء للسور ، لان قولك : سورة البقرة ، اى سورة ذكرت فيها البقرة . و منها ما هو علم من قبل ثم سميت به السورة ، نحو ابراهيم و مريم و هود و يوسف و نوح و محمد ، فهذا القبيل لا ينصرف و ان كان فى الاصل منصرفا ، و ذلك للعلمية و التانيث لان السورة مونثة ، و ان اضيفت اليه سورة فله حكمه من الانصراف و عدمه ، اذ ليس حينئذ اسما للسورة بل للشخص . و منها ما هو حرف مقطع واحد او غير واحد ، نحو ق و طه و كهيعص ، او جملة نحو فصلت و تبت و اقتربت و سال سائل و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و عبس و قل اوحى ، و هذان يحكيان سواء اضيفت اليهما سورة ام لا ، و مرحكم الحكاية فى المبحث السابق الثامن : ان اجتمع مع التانيث غير العلمية من الاسباب لم يمنع الاسم من الصرف ، نحو ضاربة ففيها التانيث و الوصف ، و عريانة ففيها التانيث و الالف و النون الزائدتان ، و خانة و كلبة و سفرة ففيها التانيث و العجمة ، و ثرمطة بمعنى الطين الرطب الرقيق ، فان فيها التانيث و التركيب ، قال ابن فارس فى مقائيس اللغه انها منحوتة من كلمتين : الثرط و الرمط و هما بمعنى اللطخ ، فان الطين الرطب الرقيق يتلطخ به الانسان و غيره ، و ينجلب فان فيها التانيث و وزن الفعل ، و هى بمعنى الخرزة . الفصل الرابع و من موانع صرف الاسم العجمة ، و هى كون اللفظ موضوعا فى غير لغة العرب ، و الاسم العجمى غير منصرف ان كان زائدا على ثلاثة احرف علما فى استعمال العرب .